هو ثاني ذَكَرٍ آمن بالنبي ﷺ بعد الإمام علي رضي الله عنه، وهو الوحيدُ من أصحاب رسول الله ﷺ الذي ذُكِر باسمه في القرآن الكريم — في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾. كان مولى رسول الله ﷺ، فآثر صحبتَه على أبيه وعمِّه ووطنه، فأَعتقه النبي ﷺ وتبنَّاه — وكان يُدعى «زيد بن محمد» حتى نزل تحريم التبني. أَمَّره رسول الله ﷺ على جيوشٍ فيها كبارُ الصحابة، وكان أحبَّ الناس إليه ﷺ بعد أهل بيته، حتى استُشهد قائداً لجيش مؤتة سنة ثمانٍ من الهجرة، حاملاً رايةَ رسول الله ﷺ بيده حتى شَاطَتْ في رماح القوم.
قبل الدخول في موقعه من السيرة وفضائله، إليك أبرز معالم شخصيته رضي الله عنه في جدولٍ موجز:
| الاسم الكامل | زيدُ بن حارثة بن شُراحيل بن كعب بن عبد العُزَّى الكلبي، من قبيلة كلب بن وَبَرة من قُضاعة. من أهل الشام، سُبي صغيراً في حربٍ بين قبيلتَي كلب وقَين، فبيع في سوق عُكاظ، فاشتراه حكيمُ بن حِزام لعمَّته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فوهبَتْه لرسول الله ﷺ. |
|---|---|
| الكنية والألقاب | أبو أُسامة (نسبةً إلى ابنه أسامة بن زيد). ولُقِّب بـ«حِبِّ رسول الله ﷺ»، وأبوه ابنُه «الحِبِّ ابنِ الحِبِّ». وقبل تحريم التبنِّي كان يُدعى «زيدَ بن محمد»، فلما أنزل الله ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ رُدَّ إلى أبيه: زيد بن حارثة. |
| الميلاد والنشأة | وُلد في ديار قبيلته كَلب ببادية الشام قبل البعثة بسنواتٍ كثيرة. ولما كان غلاماً صغيراً، خرجت أمُّه سُعدى بنت ثعلبة تزوره عند أهلها، فأغارت خيلٌ من بني القَيْن فسَبَتْه، فبيع في الأسواق حتى وقع في يد رسول الله ﷺ. فجاءه أبوه حارثة وعمُّه يَفتدِيانه بالمال، فخيَّره النبي ﷺ بين أبيه أو أن يكون له، فاختار النبيَّ ﷺ على أبيه. |
| السبق في الإيمان | قال ابن إسحاق: «ثم أسلم زيدُ بن حارثة، مولى رسول الله ﷺ، وكان أوّلَ ذَكَرٍ أسلم وصلَّى بعد عليِّ بن أبي طالب». فهو ثالث من آمن على الإطلاق (بعد السيدة خديجة وعلي)، أو الثاني من الذكور بعد علي رضي الله عنهم. |
| اختياره النبي ﷺ على أبيه | لما عَرف أبوه حارثة مكانَه عند رسول الله ﷺ، جاءه يفتديه. فقال النبي ﷺ لزيد: «إن شئتَ فأقمْ معي، وإن شئتَ فاذهب مع أبيك». فقال زيد: «ما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكانُ الأبِ والعمِّ». فأخذه رسولُ الله ﷺ إلى الحِجْر، فأَعتقه، وقال: «اشهدوا أنَّ زيداً ابني، يَرِثُني وأَرِثُه». فسُرَّ أبوه وعمُّه ورجعا. |
| الذُكر في القرآن | هو الوحيدُ من الصحابة الذي ذُكر باسمه في القرآن الكريم، في سورة الأحزاب: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ... فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37]. وهذه منزلةٌ لم يَنَلْها صحابيٌّ غيره، فيها تشريفٌ من الله بذكره باسمه. |
| أبرز ألقابه الشرعية | حِبُّ رسول الله ﷺ — مولى رسول الله ﷺ — قائدُ جيش مؤتة — أوَّلُ من حمل راية رسول الله ﷺ في مؤتة — أبو الحِبِّ أسامة. أمَّره النبي ﷺ على سبع سرايا في حياته. |
| الزواج والذرية | زوَّجه النبي ﷺ ابنةَ عمَّته زينب بنت جحش الأسدية، فلم يَتَّفقا فطلَّقها. ثم تزوَّجها النبي ﷺ بأمرٍ من الله — لإبطال شريعة التبنِّي القديمة وإثبات أن زوجة المتبنَّى ليست محرَّمة. ثم تزوَّج زيد أمَّ أيمنَ بَركة حاضنةَ النبي ﷺ، فوُلد له منها أُسامة بن زيد — حِبُّ رسول الله ﷺ ابنُ حِبِّه. |
| الوفاة والشهادة | استُشهد رضي الله عنه قائداً لجيش المسلمين في غزوة مؤتة، في جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة، أمام جيش الروم الذي بلغ مئة ألف مقاتل. حمل راية رسول الله ﷺ بيده حتى «شَاطَ في رماح القوم» — أي تكسَّر بالرماح. وكان أوّل القادة الثلاثة الذين سمَّاهم النبي ﷺ في خطبة وداع الجيش (زيد، فجعفر، فابن رواحة). |
| موقعه في الدعاء | هو الحلقة الثالثة في رابطة الإيمان، يدخل في الدعاء مع السابقين الأولين، ومع أهل بيت النبي ﷺ بالولاء، ومع شهداء مؤتة. الدعاء له يفتح صحيفةَ الموالي الذين رفع الله بهم الإسلام، وصحيفةَ المختارين بالحبِّ لا بالنسب. |
زيد بن حارثة رضي الله عنه يَحتلُّ في تسلسل الإيمان الحلقة الثالثة مباشرة بعد السيدة خديجة والإمام علي، وموقعه من السيرة فريدٌ من نوعه:
زيد بن حارثة رضي الله عنه يَمتدُّ حضورُه في السيرة من قبل البعثة (إذ كان قد دخل بيت النبوة منذ أن وَهَبَتْه السيدة خديجة لرسول الله ﷺ بعد زواجهما)، إلى الدعوة السرية، فـالجهر بالدعوة، فـالهجرة، فـغزوات المدينة كلِّها. ثم استُشهد قائداً لـجيش مؤتة في السنة الثامنة. فهو من قِلَّةٍ من الصحابة رافقوا النبي ﷺ في كل أطوار حياته الإيمانية تقريباً. وموضعُه الأساسي في الدعاء هو الحلقة الثالثة في الدعوة السرية، حيث ابتدأ سَبْقُه.
حياة زيد بن حارثة مع النبي ﷺ تَجمع بين أعظم معاني الوفاء والمحبَّة والقيادة والشهادة. ومرَّت بأربع محطات كبرى تُجلِّي وجوه فضله:
كان زيد قد سُبي وهو غلام، فبيع في عُكاظ، فاشتراه حكيمُ بن حِزام لعمَّته السيدة خديجة بأربعمئة درهم، فلما تزوَّجها النبي ﷺ وَهَبَتْه له. فلما عَرَف أهلُه — أبوه حارثة وعمُّه كعب — مكانَه في مكة، رحلا إليه يفتديانه بالمال، وقالا للنبي ﷺ: «قد أتيناك في ابننا فاطلب علينا ما شئتَ، وأَحسِن إلينا في الفداء». فقال رسولُ الله ﷺ كلمته العادلة الكريمة:
فدعاه وخيَّره، فقال زيد: «ما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت عندي بمكان الأب والعمِّ». فبكى أبوه وعمُّه وأُسقط في أيديهما. فأخذه النبي ﷺ إلى الحِجْر فأَعتقه، وقال: «اشهدوا أن زيداً ابني، يَرثني وأَرِثه». هذه المحطة وحدها تكفي لتفهم لماذا أحبَّه النبيُّ ﷺ هذا الحبَّ كلَّه — لأنه آثره طوعاً قبل أن يأتيه الوحي.
لما جاء الوحيُ إلى رسول الله ﷺ، وكانت السيدة خديجة قد آمنت، ثم آمن الصبيُّ علي، كان زيد بن حارثة هو أوَّل ذَكَرٍ بالغٍ آمن وصلَّى مع رسول الله ﷺ. وكان قبل أن يَدري أبو بكر الصديقُ بأمر النبوة. الإيمان عنده لم يكن مفاجأة — لأنه كان قد عَرَفَ النبي ﷺ سنواتٍ طويلة قبل الوحي، فعرف صدقه وأمانته وعَظَمة خُلُقه.
فجمع زيدٌ رضي الله عنه سَبْقَين: سَبْقاً في معرفة قَدْر النبي ﷺ قبل البعثة (حين اختاره على أبيه)، وسَبْقاً في الإيمان به بعد البعثة. وأيُّ سَبْقَين أعظم من هذين؟
زوَّجه النبي ﷺ ابنةَ عمَّته الشريفة زينب بنت جحش الأسدية القرشية، تكسيراً لِكِبْر الجاهلية الذي كان يَأنف أن تَتزوَّج الشريفةُ من المولى. فلم يتفقا فطلَّقها. ثم أمر الله نبيَّه ﷺ أن يتزوجها بعد عِدَّتها، إبطالاً لشريعة التبنِّي القديمة، وإثباتاً لأن زوجة المتبنَّى لا تُحَرَّم على من تبنَّاه. فأُنزل في زيد قولُه تعالى:
فصار زيد الوحيدَ من الصحابة الذي ذُكِر باسمه في القرآن. قال أنس بن مالك: «لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية على نفسه» — لأن فيها ذِكْر طلاق زيد وزواج النبي ﷺ منها. ولكنَّ الله شَرَّف زيداً بأن تلوه أهلُ القبلة كلُّها كلَّ يومٍ في صلواتهم. أيُّ تشريفٍ بعد تشريف الله أن يَذكر اسمَك في كتابه؟
في جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة، بعث رسولُ الله ﷺ جيشاً من ثلاثة آلاف مقاتل إلى أرض مؤتة بالشام، لِيُؤدِّبوا غسَّان وحلفاءها على قتل سفير الإسلام الحارث بن عُمير. وأمَّر عليهم ثلاثة قادةٍ بالترتيب: زيدَ بن حارثة، فإن أُصيب فجعفرَ بن أبي طالب، فإن أُصيب فعبدَ الله بن رواحة. فلما وصلوا إلى مؤتة، وَجدوا جيشاً عظيماً من الروم وحلفائهم — مئة ألف مقاتل. ومع ذلك قاتلوا.
ثم أخذها جعفر فاستُشهد، ثم أخذها ابن رواحة فاستُشهد. وكان النبي ﷺ في المدينة يُخبر بما يَجري لحظةً بلحظة، فقال لأصحابه: «أخذ الرايةَ زيد فقاتل بها حتى قُتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قُتل شهيداً، ثم أخذها ابن رواحة فقاتل بها حتى قُتل شهيداً» — ثم سكت طويلاً حتى تغيَّرت وجوه الأنصار. ولم يَخرج زيدٌ من الدنيا إلا وقد سَلَّم رايةَ النبي ﷺ من يده الكريمة إلى دمه الكريم.
حتى يفهم الداعي عَظَمَة موقع زيد بن حارثة في رابطة الإيمان، ينبغي أن يستحضر هذه السلسلة المنطقية — التي تَنتقل من محبَّةٍ بشريَّةٍ سَبَقت الإيمان إلى شهادةٍ في سبيل الله بعد الإيمان:
لدعاء الرابطة خمس فضائل. ولكلِّ فضيلةٍ منها تطبيقٌ ظاهر في حقِّ زيد بن حارثة رضي الله عنه:
هو أنموذجُ الوَلاية في الله الخالصة من شوائب النَّسَب والدم: غريبٌ جاء من بادية الشام، فجمعتْه برسول الله ﷺ رابطةُ المحبَّة في الله، حتى صار أحبَّ الناس إليه ﷺ. مَن دعا له فقد دعا لمن جَسَّد معنى أن المحبَّةَ في الله أقوى من رابطة الدم.
دعاءُ الداعي لزيدٍ مستجابٌ لشرف منزلته، والملَكُ يردُّه على الداعي بمثله — أي يَدعو له بأن يكون من أحبَّاب رسول الله ﷺ، ومن المختارين بالحبِّ، ومن المُكرَمِين بالشهادة في سبيل الله. وأيُّ ربحٍ أعظم من هذا؟
الدعاء له يفتح للداعي صحيفةَ الموالي الذين رفع الله بهم الإسلام (بلال، سلمان، صهيب، عمَّار...)، وصحيفةَ شهداء مؤتة (جعفر وابن رواحة)، وصحيفةَ أبناء الأبطال (أسامة بن زيد). فالدعاء له مفتاحٌ لثلاث صُحُفٍ في صحيفةٍ واحدة.
زيد معدنُ الوفاء العالي: حين خُيِّر بين الحريَّة مع أبيه وبين العبوديَّة مع رسول الله ﷺ، اختار الذُّلَّ معه على العزَّةِ بدونه. الدعاء له يُذكِّر الداعي بأن أعلى الهمَّة هي إيثار صحبة الكرام على راحة النفس. فكِّر فيه وأنت تدعو، تَنبتْ في قلبك همَّةٌ كهمَّته.
قال ابن القيم في «الروح»: «والخلق عيال الله، فأحبُّهم إليه أنفعُهم لعياله». وزيدٌ رضي الله عنه نَفَع عيال الله نفعاً عظيماً: قاد جيوشاً، وأَمَّن طُرق المسلمين، وحَمَلَ راية رسول الله ﷺ يوم مؤتة حتى شَاطَتْ في رماح أعداء الله. ثم رَبَّى ابنه أُسامة فكان قائداً يُؤمِّره النبيُّ ﷺ على جيشٍ فيه أبو بكر وعمر. الدعاء له وفاءٌ لجميل قائدٍ شَهيدٍ ربَّى قائداً مثله.
ما من صحابيٍّ ورد في حقِّه من شهادات المحبَّة النبوية ما ورد في حقِّ زيد بن حارثة رضي الله عنه. وإن كانت بعض الأحاديث تَجمع بينه وبين ابنه أسامة في الحبِّ. ومن أشهر هذه الشهادات:
لما وقعت معركة مؤتة في الشام، كان النبي ﷺ في المدينة. فجاء وجلس على المنبر، وجبريل يُريه ما يجري، فأخذ يَقُصُّ على أصحابه: «أخذ الراية زيدٌ فقاتل بها حتى قُتل شهيداً». ثم تغرغرت عيناه بالدمع، فأكمل: «ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قُتل شهيداً، ثم أخذها ابنُ رواحة فقاتل بها حتى قُتل شهيداً». ثم سكت طويلاً حتى تغيَّرت وجوه الأنصار. هذه شهادةُ الغيب لزيدٍ بأنه أَدَّى الأمانة كاملةً، حملَ الراية حتى آخر نَفَسٍ، ولم يَفِرَّ ولم يَتراجع.
أوّلاً — زيد بن حارثة رضي الله عنه قُدوة الموالي والغرباء. حين تدعو له، استحضر أنه دخل بيت النبوة عبداً، فأخرجه الله منه إماماً مقَدَّماً على القرشيِّين. ثم ادعُ لـكلِّ غريبٍ في الأرض جاء إلى الإسلام من بعيد، وكلِّ مَن أحبَّ الإسلام بمحض القلب لا بسبب القومية أو القبيلة.
ثانياً — الدعاء له بوّابة الدعاء لشهداء مؤتة الثلاثة معاً: زيد، وجعفر، وعبد الله بن رواحة. هؤلاء حَمَلوا راية رسول الله ﷺ بأنفسهم حتى تَسلَّموها واحداً بعد الآخر. اجعل ذكر زيد مدخلاً تَدخل به على ذكر إخوته الشهداء.
ثالثاً — اربط بين زيد وابنه أسامة في دعائك: الأبُ حَمَلَ راية رسول الله ﷺ يوم مؤتة، والابنُ تَسلَّم آخر بَعثٍ بعثه النبي ﷺ في حياته — فيه أبو بكر وعمر تحت إمرته! هذا خطٌّ واحد من القيادة الإيمانية الموروثة، مَن دعا للأب صَحِبَ خطَّ القيادة كلَّه.
رابعاً — حين تَقرأ سورة الأحزاب، توقَّف عند آية ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ وتذكَّر أن هذا اسمه في القرآن. اقرأها بنيَّة الدعاء له: «اللهم ارضَ عن زيدٍ الذي شرَّفتَ ذِكره في كتابك». هكذا يصير قراءة القرآن نفسُه دعاءً متَّصلاً برابطة المؤمنين.
خامساً وأهمها — اسأل الله أن يَجعلك ممَّن يُحبُّهم رسولُ الله ﷺ كما أحبَّ زيداً. هذه أعظم منزلةٍ يَنالها المؤمن — أن يكون محلَّ محبَّةٍ خاصَّةٍ من النبي ﷺ. هذا هو المقصد الأسمى من ورد الرابطة: أن نَلْحق بسلسلة المحبوبين عند رسول الله ﷺ، ممَّن قال فيهم: «من أحبِّ الناس إليَّ».
يُربِّيك زيد بن حارثة رضي الله عنه على أن المَنزِلة لا تُورَث، وإنما تُكتَسَبُ بصدق المَعدِن: في وفاءٍ يَسبق المصلحة، وفي تَواضُعٍ في الموقع الكبير، وفي قَبولٍ صامتٍ لِحُكم الله ولو نَزَع عنك امتيازاً، وفي إقدامٍ على الموت حين يكون الموت واجباً، وفي تَربيةٍ للخَلَف تَنقل المَعنى لا الفُتات. قبل أن تَطلب من الله أن يُكرمك بالمَنصِب، اسأله أن يَجعلك أهلاً لِلمَنصِب — كزيد، الذي ما تَأمَّر إلا وكان أهلاً لها. الذوق السليم هو أن تَكون أكبر من اسمك، لا أن تَكون اسمك أكبر منك.